الرئيسية / قضايا وحوادث / حلم العودة يدفع “جهاديون مغاربة سابقون” لتأسيس تنسيقية بتركيا

حلم العودة يدفع “جهاديون مغاربة سابقون” لتأسيس تنسيقية بتركيا

الفجر نيوز – هيئة التحرير

شكلت المبادرة التي اتخدتها السلطات المغربية، حين وافقت على إعادت ثمانية من مواطنيها من شمال سوريا، في منطقة كانت ينشط فيها تنظيم “الدولة” قبل هزيمته في ذلك البلد، (شكلت) خيط الأمل لعدد من المغاربة العالقين لاستعادة حلم العودة إلى الوطن الأم المغرب.

وكان العالقون المغاربة ومعهم أسرهم وعوائلهم، قد استبشروا خيرا، بهذه المبادرة معتبرين أنها ستكون بداية لسلسلة من عمليات العودة المنظمة، إلا أن تلك العملية تبين أنها كانت ظرفية وفريدة من نوعها، ومنذ ذلك الحين تتعامل السلطات المغربية بكثير من الحذر والشك، ويلف موقفها الغموض؛ في حالة الجهاديين المغاربة المتواجدين في تلك المناطق السورية والعراقية وحتى الهاربين منهم إلى تركيا.

وكانت عدة تقارير تحدثت في وقت سابق، عن أن هناك ما يقرب من 800 “جهادي مغربي”، بالإضافة إلى 671 امرأة وطفلا، فيما بين سوريا و تركيا، رغم أنهم يحاولون العودة إلى بلادهم، إلا أنهم يواجهون صعوبات عديدة يحاولون مواجهتها بمبادرات مختلفة عبر بوابة المجتمع المدني.

في هذا السياق جاءت مبادرة تأسيس ما أُطلق عليه “التنسيقية المغربية للعالقين في تركيا”، حيث جاء في الأرضية التأسيسة لهذه التنسيقية، أنه “وبعد مراجعة ومدارسة بين الشباب الذين اقتنعوا بجدوى هذا المسار لفتح قناة تواصل مع الجهات المعنية في الداخل الوطني سعيا إلى حلحلة ملفنا على عدة مستويات”،  وتوقفت الأرضية خاصة عند الجوانب المتعلقة بالإشكالات الإدارية والقانونية التي تواجههم بسبب فقدانهم للوثائق الرسمية والثبوتية، كما أن بعضهم متزوجون من سوريات ولهم منهنَّ أطفال وما يستتبع ذلك من مطالبات لدى الجهات الرسمية بتسوية وضع الأسر بما يكفل حقهم القانوني في العودة، بصفتهم مغاربة. كما تطرقت الورقة إلى الجوانب المتعلقة بالشق القضائي في حالة العودة، حيث اعتبروا أن مبادرتهم تستهدف الحصول على تسوية فيما يتعلق بمدد السجن للمنخرطين فيها والذين عبروا عن نوايا صادقة في تبني هذا المسار الواعي بقضايا التطرف الديني والتوظيف السياسي له . كما  اعتبروا أن مبادرتهم هاته ينبغي أن تُقرأ في سياق نقدي وإصلاحي للعمل الاسلامي المتشبع بفكر الغلو والتطرف حيث يعتبرون أنفسهم شاهدين على مساره وتداعياته في التجربة ” الجهادية” السورية.

وبالتالي فالقائمون على هاته المبادرة والمنخرطون فيها على حد سواء، يعتبرون  أنفسهم يسيرون في نفس الطريق الذي ٱتخذته المملكة المغربية في معالجة هذه القضية عن طريق التركيز على الجانب التوعوي (مراكز تفكيك خطاب التطرف) وإعطاء فرصة وفتح الباب أمام الراغبين في تغيير طريقة تفكيرهم ومناهجم( مشروع المصالحة).

هذا، وقد سطرت هذه التنسيقية الوليدة انطلاقا من الأراضي التركية جملة من الأهداف تتوخى تحقيقها، حبث جاء في القانون الأساسي للتنسيقية مايلي:

تهدف “التنسيقية المغربية للعالقين في تركيا” من خلال هذه المبادرة، إلى تحقيق النقاط التالية؛
1- تأكيد الهوية الوطنية التي لانرضا بغيرها بديلا ، مع نفي الغموض حول ذواتنا وشخصياتنا.

2-السعي لإيجاد حل ومسار للتسوية في قضيتنا (السفر إلى بؤر التوتر -سوريا) والعودة رفقة الأسرة للوطن الأم.

3- حل المشاكل القانونية والإدارية المتعلقة بوثائق الزوجات (السوريات) والأطفال الذين أُنجبوا في سوريا أو تركيا .

4- الحيلولة دون إستقطاب الشباب من طرف أجندات، قد تضر بالوطن و مصالحه.

وجاءت تشكيلة المكتب التنفيذي للتنسيقية على الشكل التالي:

ـــ الرئيس : السيد زكرياء العزوزي

ـــ نائب الرئيس : السيد عز الدين ابريك

ـــ الكاتب العام : السيدة إلهام الجهاني

ـــ نائب الكاتب العام : السيد محمد أفقير

ـــ المنسق العام : السيد أنور أديب

ـــ أمين المال : السيد نبيل لقطب

ـــ اللجنة الإعلامية والتواصل : السيد زكرياء العزوزي. السيد عز الدين ابريك. السيد أنور أديب

جدير بالذكر، أن رئيس المكتب المركزي للأبحاث  القضائية “BCIJ”، (الجهاز الأمني المغربي لمكافحة الإرهاب)،  السيد عبد الحق الخيام، كان قد أكد في إحدى الندوات الصحفية خلال العام الماضي، أن ما لا يقل عن 1669 مغربيا انتقلوا منذ عام 2011 إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف الجماعات الجهادية.

منهم 647 لقوا حتفهم أثناء القتال، وعاد 262 إلى البلاد، والباقي ما زالوا في هذه المنطقة، معظمهم في معسكرات الاعتقال التي يديرها الأكراد في شمال سوريا، كما أحصت السلطات المغربية 280 امرأة مسؤولة عن 391 قاصراً.

ونقلت وسائل إعلام عن الخيام، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية خلال ذات المقابلة، تشجيعه بالخصوص للنساء المتواجدات في منطقة النزاع على العودة لأنهن -حسب قوله- لم يحاربن، لكنهن كن مقيدات بـ”مرافقة أزواجهن”، وبالتالي “ليس لدينا شيء ضدهن”. مما دفع بعدد من الباحثين والمتخصصين في دراسة “السلفية الجهادية”  يشيدون بموقف المغرب  ويعتبرونه “متقدم نسبيا” مقارنةً مع عدة دول، في قضايا الجهاديين، حيث يتعامل مع ملفهم “بشجاعة مسؤولة ومقاربة أمنية”.

 

 

المصدر: الفجر نيوز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

منظمة الصحة تحذر المغرب من المنحى التصاعدي لعدد الإصابات والوفيات جراء كورونا

الفجر نيوز – متابعة في ظل تواصل ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بسبب وباء كوفيد-19 في ...

%d مدونون معجبون بهذه: