الرئيسية / المرأة وقضايا المجتمع / “الكوطا” وهواجس بلوغ النساء مراكز القرار، محور ندوة منظمة من قبل “كافي بوليتكو”

“الكوطا” وهواجس بلوغ النساء مراكز القرار، محور ندوة منظمة من قبل “كافي بوليتكو”

الفجر نيوز ـ الرباط

تمحور موضوع أول نسخة من “مقهى بوليتيكو” حول موضوع الكوطا النسائية في البرلمان، وما إذا كانت هذه السياسة قد نجحت في تحقيق النتائج المرجوة منها.

الندوة التي أقيمت تحت عنوان ” الكوطا النسائية بالمغرب: هل فشلت أمام الثقافة السياسية التقليدية؟”، نظمت بشكل مشترك بين المعهد المغربي لتحليل السياسات و جمعية سمسم – مشاركة مواطنة، وكذلك التعاون الدولي السويسري.

وخلال هذه الندوة، أكدت لطيفة البوحسيني، الأستاذة بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن  “الكوطا” التي مٌنحت للنساء في أفق المناصفة التي أقرها الدستور، هي تدبير مرحلي مؤقت لا يجب وضعها في القانون وإلا ستصبح حيفا.

وقالت البوحسيني في معرض تدخلها في ندوة:  “نظام (كوطا) النساء في البرلمان المغربي: هل فشلت بسبب الثقافة السياسية التقليدية؟”، المنظمة من قبل “كافي بوليتكو”، أن التنصيص على المساواة قانونيا كانت نتائجها حبرا على ورق.

وأضافت الناشطة الحقوقية أن “الكوطا ” كانت ولاتزال ضرورية لتمكين النساء من الوصول لمراكز القرار بدء من رئاسات الجماعات الترابية مرورا بالبرلمان ووصولا للحكومة، لكن شريطة أن نحدد سقفا زمنيا للمرحلة التي ستطبق فيها قبل بلوغ المناصفة كهدف.

ودعت المتحدثة إلى ضرورة احترام نسبة 33 في المائة التي حددتها اتفاقية “سيداو” ككوطا للنساء لأنها بدون شك ستسمح بمرور نساء للبرلمان قد تكون بينهن من تعارضن مطالب النساء لكن ستشكل نواة أخرى من النساء سيترافعن عن القضايا المجتمعية ومن بينها قضايا النساء.

بدورها البرلمانية عن حزب “العدالة والتنمية” مريمة بوجمعة، أكدت في تدخلها خلال ذات الندوة، أن التمكين الاقتصادي للنساء سيساعدهن على التمكين السياسي، مشيرة إلى أن غياب النساء عن مراكز القرار السياسي يرافقه أيضا غيابهن عن مراكز القرار في المؤسسات العمومية.

وأضافت ذات البرلمانية، أن “الكوطا” في المنظومة الدولية وحتى في التشريع المغربي هي إجراء وآلية لتدبير مرحلة استثنائية محددة بقانون وفق الضرورة، تفرضها الكثير من العوامل الأمر الذي جعل منها معاملة تفضيلية (التمييز الإيجابي).

وأردفت المتحدثة أن “الكوطا” عتبة والمناصفة أفق وطرحهما من باب الإنصاف وتحقيق العدالة، وأن البعد الجوهري هو محاربة جميع أشكال التمييز في إطار السعي للمناصفة.

وتابعت أن الغاية من اعتماد “الكوطا” هي تحسين حضور النساء في الفعل العمومي، ودورها لازال ساريا ولهذا يجب  تطويرها لتفوق نسبة 33 في المائة.

من جانب آخر أكدت زهور الوهابي، عضو فريق “الأصالة والمعاصرة” بمجلس النواب، هناك ترسانة قانونية مهمة لتمكين النساء من بلوغ مراكز القرار وغيرها من القضايا لكن المشكل يبقى في كيفية تفعيلها.

 

بالمقابل، تساءلت الوهابي هل الفعل الحزبي المغربي يعتمد ديمقراطية داخلية تسمح للنساء بالقيادة؟ لتؤكد أنه هو الآخر أي (الفعل السياسي في المغرب) ذكوري محض، معتبرة أن الأمر يتجاوز “سؤال هل “الكوطا”فشلت؟ إلى ضرورة الاشتغال على موضوع القضية النسائية أسريا ومجتمعيا وداخل الأحزاب.

في ذات السياق أوضحت فاطمة الزهراء برصات، عضو المجموعة النيابية لـ “التقدم والاشتراكية”، أن الكوطا لم تعط مفعولا كبيرا في موضوع تمكين النساء من بلوغ البرلمان، نظرا للعراقيل الإقتصادية والاجتماعية التي تواجهها.

وأضافت أن الخيار الديمقراطي الذي أصبح ضروريا على مستوى مراكز القرار لازال حكرا على الرجال، موضحة أن الحديث عن الكفاءات عندما يتعلق الأمر بالنساء لا يتم استحضاره واشتراطه في الرجال، وذلك لأننا لم نصل لمستوى التصويت على البرنامج عِوَض الشخص.

المصدر: الفجر نيوز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ارتفاع حالات كوفيد بجهة الرباط بـ 101 إصابة منها 46 حالة بمدينة سلا لوحدها

الفجر نيوز – سلا ارتفعت الحصيلة الاجمالية لإصابات كورونا بجهة الرباط سلا القنيطرة الى 3069 ...

%d مدونون معجبون بهذه: