الرئيسية / أعمدة ومقالات / هل يكون الوطن غفورا رحيما مع المغاربة العالقين بسوريا والعراق ؟
autosurf

هل يكون الوطن غفورا رحيما مع المغاربة العالقين بسوريا والعراق ؟

بقلم: رحمة معتز

تتوالى خيبات الحالمين بجنة الجهاد و الأمل  المفقود في بلاد الشام و العراق و غيرها من بؤر التنظيم، و بعد معاناة جنسيات عدة من الويلات المختلفة، بإحصاءات دولية للوضع تكشف الحال المزري للعالقين من الجنسيات و خصوصا المغاربة، العالقين بجهنم “مخيمات الهول” لدى الاكراد والراغبين في جنة الوطن..

بعد فشل محاولات عدة في إيجاد حلول لهم،  و بغية إرغام الدولة على استقبالهم و التدخل من أجل إنقاذهم، فقد باءت المناشدات الدولية و الحقوقية و المنظمات المختلفة في ارغام الدولة على الاستجابة، او ابداء أي مبادرة فعلية في الأمر، فويلات اهل التطرف جلية في الرغبة في الجهاد وتكفير المجتمع و الحلم بالخلافة و جنة الجهاد ، رغم اختلاف السبل التي غادر بها هؤلاء الوطن نحو وجهة النعيم المحطم بتحطم الصنم الخرافي في عقولهم.

بادرت بعض أسر المعتقلين المغاربة العالقين بسوريا و العراق، الى تأسيس تنسيقية وطنية بتاريخ بتاريخ 15 يناير 2020م،تحت اسم:

*التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة بسوريا والعراق* تحت رئاسة السيد عبد العزيز البقالي بمعية  اعضاء اخرين منهم امرة وحيدة تمثل الكاتب العام للتنسيقية: السيدة: مريم زبرون.

و هي مبادرة لعها تكون محط تفعيل المقولة الخادمة للملك الراحل الحسن الثاني :” ان الوطن غفور رحيم”، أو تكون الية للضغط على الجهات المسؤولة من أجل ارغام  الدولة على تحمل ما فشلت فيه الأسر اتجاه ابنائها و بناتها في تبين الفكر المتطرف.

و قد عملت التنسيقة على وضع جملة من الأهداف منها:

1_ المطالبة بإعادة واسترجاع جميع المغاربة المعتقلين والعالقين والمحتجزين بسوريا والعراق.

2_ ضمان المحاكمة العادلة بعد العودة.

3_ التدخل لدى الجهات المسؤولة والسلطات بهدف الاسراع بعملية الترحيل.

4_ المساهمة في كل المبادرات التي تهدف للتعاون مع التنسيقية في تحقيق أهدافها

5_ ضمان المواكبة النفسية والصحية لكل العائدين

6_ المساهمة في دمج وإعادة تأهيل العائدين إجتماعيا.

7_ دمج الأطفال العائدين في المنظومة التربوية والتعليمية.

8_ تسهيل الحصول على الوثائق الإدارية اللازمة.

الأهداف :

1_ المطالبة بإعادة واسترجاع جميع المغاربة المعتقلين والعالقين والمحتجزين بسوريا والعراق.

2_ ضمان المحاكمة العادلة بعد العودة.

3_ التدخل لدى الجهات المسؤولة والسلطات بهدف الاسراع بعملية الترحيل.

4_ المساهمة في كل المبادرات التي تهدف للتعاون مع التنسيقية في تحقيق أهدافها

5_ ضمان المواكبة النفسية والصحية لكل العائدين.

6_ المساهمة في دمج وإعادة تأهيل العائدين إجتماعيا.

7_ دمج الأطفال العائدين في المنظومة التربوية والتعليمية.

8_ تسهيل الحصول على الوثائق الإدارية اللازمة.

فبعض من هذه الأهداف او نقول كلها مما يعاني من استحالة  تحققه لمن افرج عنه من معتقلي التطرف و الفكر التكفيري  و السلفية الجهادية و غيرهم بالمغرب، الذين يعانون في ويلات المجتمع من عدم الادماج و من صعوبة الثقة في صدق مراجعاتهم او حتى  تفكيرهم، فمن كفر و تنكر لفضل وطن  يصعب ان يستعيد الوطن ثقته فيهم و ان طال الزمن، رغم الجهود المبذولة من الدولة بكل مؤسساتها لذلك لا زال المفرج عنهم من معتقلات الوطن يعانون، فما بال اهل التنسيقية يرغبون في المستحيل،  و إن كانت الالية دمقراطية و يمكن أن تكون لهم سبيل يحقق ما يرغبون فيه، تبقى تساؤلات عدة عالقة إلى إشعار آخر.

هل الأسر نفسها ترغب فعلا في  عودة أبنائها أو هو إجراء من  الحفاظ على ماء الوجه و محاولة  تقديم ما يمكن تقديمه مجتمعيا و عرفيا و دينيا؟ وهل الجهات المسؤولة راغبة في استرجاعهم ؟و ما الحلول التي ستقدم ، إذا كان المفرج عنهم يعانون من الفشل في الاسترداد الحضن الاسري، ناهيك عن الحضن الوطني؟ و هل فشلت سبل الحوار مع المؤسسات حتى تتكون تنسيقية من المغاربة العالقين في مخيمات الهول.

فهل سيكون الوطن هذه المرة غفور رحيم بأبنائه (العاقين) الذين تفرقت بهم السبل في سوريا والعراق والحدود التركية

رحمة معتز: باحثة في الاجتهاد المعاصر و فقه الواقع والنوازل،و مهتمة بقضايا التطرف.

المصدر: الفجر نيوز
Autosurf Websyndic

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فرنسا : تسجيل أول حالة وفاة لمواطن فرنسي بسبب “فيروس كورونا”

الفجر نيوز – وكالات أعلنت السلطات الصحية في فرنسا تسجيل أول حالة وفاة لمواطن فرنسي ...

%d مدونون معجبون بهذه: