أخبار عاجلة
الرئيسية / حقوق وحريات / رشيدة بلعيرج للفجر نيوز: لا أعرف لماذا يستثنى زوجي عبدالقادر من “مشروع المصالحة” في المغرب؟
autosurf

رشيدة بلعيرج للفجر نيوز: لا أعرف لماذا يستثنى زوجي عبدالقادر من “مشروع المصالحة” في المغرب؟

الفجر نيوز ـ أجرى الحوار : نعيم بوسلهام

ملف بلعيرج معقد بحجم التعقيد الذي شهده مسار الرجل، حيث لا يمكن إدعاء الإلمام بتفاصيله حتى من طرف أقرب مقربيه بالنظر لتعدد شبكة علاقات الرجل وتعدد سفرياته وأهدافه وتجواله عبر العالم وعبر التنظيمات، من أفغانستان مرورا بلبنان والجزائر وغيرها مما تعتبره الأجهزة الأمنية “قلاع الإرهاب” التي تأكد أنه زارها أو مرّ بها.

فرجل من هذه الطينة انتمى لتنظيمات متعددة ومختلفة وزار دول متعدد، يصعب حتى على زوجته أن تكون على علم بما يقوم به من أنشطة، لكن مايحسب لهذه الزوجة المثابرة هو هذا الوفاء المنقطع النظير.. وهذه الإستمامة في الدفاع عن زوجها أبو أولادها، قائلة بملء صوتها كفى سجنا…

نحن في هذا الحوار مع رشيدة بلعيرج، لن نخوض في مسار عبد القادر بلعيرج ولا في افكاره ولا حتى في مراجعاته، سنكتفي هنا بالحديث عن ملفه الحقوقي والإنساني بغض النظر عن الإتهامات الموجهة إليه، وبغض النظر عما قيل وسيقال، خاصة وأن الدولة المغربية شرعت منذ مدة في تنزيل مشروع للمصالحة، وبالتالي يقفز سؤال فحواه هل مبادرة المصالحة هاته تسع الجميع أم تخضع لشروط ومواصفات لاتتوفر في السجين عبدالقادر بلعيرج؟  علما أن برنامج المصالحة الذي أطلقته الرابطة المحمدية للعلماء بتعاون مع المنذوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج واستفاد منه سجناء “جهاديون” كانوا ينتمون بالأمس القريب إلى التنظيم المتوحش المسمى “داعش” وغيرهم كثير..

إليكم نص الحوار:

1ـ أولا ماهي آخر المستجدات بخصوص التقرير الأخير ل”هيومن رايتس ووتش” حول الوضعية المزرية التي يعيشها زوجك داخلها السجن والذي بالمناسبة تم تكذيبه من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج؟

خرج تقرير هيومن رايتس ووتش خاص بعبد القادر بعد ما حاولوا قدر المستطاع معرفة وضعيته في السجن و التدقيق في كل التفاصيل. و مع أن هيومن رايتس ووتش لديها تفاصيل دقيقة عنه الا ان التقرير ركز على العزلة التامة التي يعيشها عبد القادر منذ 2016 وكذا كونه محبوس في زنزانة مغلقة 23ساعة على 24. في مخالفة للقوانين الدولية و كذا مسطرة نلسون منديلا. و التي تقضي بأن لا تقل مدة الساحة اليومية عن ساعتين في اليوم. كان رد المندوبية العامة للسجون سريعا حيث تم تكذيب كل ما ورد في التقرير باستثناء مسألة واحدة تم الالتفاف حولها إذ لم يكن هناك مجال لتكذيبها. ففي حين أورد التقرير أن عبد القادر محبوس في عزلة تامة ٢٣ساعة في اليوم رد التامك ان عبد القادر يتمتع بساعة واحد للفسحة يوميا. كأن التامك لا يعلم أن ساعة واحدة في الساحة تعني ٢٣ ساعة في زنزانة مغلقة . عدد التامك كل الحقوق التي يتمتع بها عبد القادر في السجن ..من بينها – حقه في الشراء من محل السجن الموجود به. – حقه في الزيارة على ندرتها – حقه في المكالمة الهاتفية الأسبوعية كأن كل هذه الحقوق لم تكن متاحة لولا فضل مندوبية السجون . نسي بالمناسبة حقه في تنفس الهواء الطلق ركز التامك على ان لعبد القادر حق الزيارة في غير موعدها و تجاوز عدد الزائرين العدد القانوني عادة و ذكر أن هذا التساهل من طرف الإدارة لعملها ان عائلته في الخارج و ان مثل هذه الزيارات نادرة… و تناسى التامك ان المشكل الحقيقي وراء ندرة الزيارات هو رفض الإدارة المتعنت ترحيل عبد القادر الى مؤسسة سجينة قريبة من عائلته على غرار بقية المعتقلين في نفس الملف.

2 ـ كيف تابعتي التناول الإعلامي وكذا الحقوقي لتقرير “هيومن رايتس ووتش” وهل تجدين تقصيرا من لدن الهيئات الحقوقية المغربية عموما ومجلس بوعياش على وجه التحديد؟

كان هناك انتشار واسع لتقرير هيومن رايتس ووتش إعلاميا سواء داخل المغرب و حتى في بلجيكا …علما ان المنظمة ذات وزن دولي في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.. كما رحبت جمعية كرامة بجنيف على لسان مديرها السيد رشيد مسلي بالتقرير الخاص بعبد القادر و قال انه جاء في وقته علما ان كرامة هي الأخرى بصدد تحضير تقرير آخر خاص بفريق عمل مناهضة التعذيب التابع للأمم المتحدة. و الذي قد يصدر قريبا هو الآخر. اما بالنسبة لتفاعل الجمعيات المغربية بهذا التقرير. فلحد الساعة لم نسمع اي ردة فعل .. فيما يخص مجلس بوعياش لم اتعامل معه لحد الساعة ولا اتوقع اي جهد حقيقي من طرفه لتحسين وضعية المعتقل..

3 ـ برأيك لماذا لم يستفد عبدالقادر بلعيرج من برنامج مصالحة علما أن بعض المصادر تتحدث عن إجرائه لمراجعات فكرية، ولماذا تم استثناءه هو بالذات من هذه المبادرة علما أن عدد من مايعرف ب”الدواعش” جهابذة التطرف العنيف الذين حملوا السلاح وقاتلوا في مناطق عدة، استفادو من المصالحة وتم الافراج على عدد منهم؟

استثني من مشروع المصالحة أربعة عناصر في هذا الملف من بينهم عبد القادر. لا أعرف لذلك سببا مع أنه تم إدماج عناصر أخرى معتقلة على خلفية ملفات الإرهاب في هذا المشروع و تم العفو في الأعوام الأخيرة على عناصر كانت تعد في منتهى الخطورة.

4 ـ ماهي الخطوات المقبلة التي تعتزمين القيام بها في سبيل تحريك ملف بلعيرج بعد 12 سنة قضاها وراء القضبان وهل سبق لك أن طرقت أبواب الجهات العليا في المغرب لمحاولة الحصول على العفو لزوجك؟

فيما يتعلق بالخطوات المستقبلية في هذا الملف، أولا يجب انتظار صدور الحكم النهائي على عبد القادر على مستوى المحكمة الجنائية ببروكسل و على اساس ذلك وضع بلجيكا أمام مسؤوليتها القانونية إزاء مواطن حامل للجنسية البلجيكية و معتقل في وطنه الام. ثانيا: إمكانية دفع الملف لدى المحكمة الأوروبية العليا بمساعدة المحامي البلجيكي ومحاولة إعادة فتح الملف بمساعدة محاميه في المغرب على اساس انه هناك معطى جديد في الملف لم يتم أخذه بعين الاعتبار الا و هو الحكم النهائي البلجيكي .. ثالثا: انتظار صدور قرار آخر للأمم المتحدة خاص بلجنة مناهضة التعذيب بعد أن صدر قرار لجنة الاعتقال التعسفي.

المصدر: الفجر نيوز
Autosurf Websyndic

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السلطات المغربية تسعى إلى وضع نهاية للتهريب في الشمال من خلال الشروع في تشييد منطقة تجارية حرة بالفنيدق

الفجر نيوز – متابعة نشرت جريدة “المساء” مقالا تناولت فيه أزمة التهريب في الشمال ، ...

%d مدونون معجبون بهذه: