الرئيسية / الجريمة والعقاب / الاعتداء الجنسي على الأطفال في المغرب.. هل الإعدام هو الحل؟

الاعتداء الجنسي على الأطفال في المغرب.. هل الإعدام هو الحل؟

أعادت الجريمة البشعة التي راح ضحيتها طفل لا يتجاوز عمره 11 عاما في المغرب، النقاش حول عقوبات جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال في المملكة.

وكان الطفل عدنان قد اختفى، بالقرب من منزل عائلته في مدينة طنجة (شمال)، يوم الاثنين الماضي، وانخرط كثيرون في حملة البحث عنه وعن الشخص الذي رصدته كاميرات مراقبة رفقته.

وأعلن الأمن المغربي، ليلة السبت، العثور على جثة الطفل، حيث كشفت المعطيات الأولية للبحث أنه تم استدراجه من طرف شخص يقطن في مكان غير بعيد عن مسكنه، وتم تعريضه لاعتداء جنسي قبل أن يتم قتله ودفنه.

العثور على جثة الطفل عدنان بعد أيام من اختفائه.. وتفاصيل الجريمة تروع مغاربة
تم، ليلة السبت، العثور على جثة طفل مغربي كان قد اختفى في ظروف غامضة قبل أيام، حيث أشارت المعطيات الأولية لبحث الأمن أنه تم استدراجه وهتك عرضه قبل أن يتم قتله ودفن جثته.

هل القانون المغربي ‘متساهل’؟ 

لطالما كانت عقوبات جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال موضوع جدل واسع في المغرب، حيث يصفها كثيرون بـ”التساهل” بل ويرون أنها “تشجع الجناة ولا تحقق العدالة للضحايا”.

بالنسبة للمحامي والحقوقي محمد الشمسي، ورغم أنه يؤكد أن “القانون الجنائي المغربي في معظمه يعود إلى عام 1962 مما يستوجب مراجعته لاستيعاب العديد من المتغيرات” إلا أنه ينفي مع ذلك أن يكون هذا القانون، حتى في صيغته الحالية، متساهلا مع تلك الجرائم.

ويتابع المتحدث تصريحه لـ”أصوات مغاربية” مفسرا الانطباع السائد بـ”تساهل” القانون مع هذه الجرائم بالقول إنه “بعيدا عن العناوين الكبرى التي تكون في الغالب وراء الحكم الصادر عن الرأي العام في هذه القضايا فإن حكم القضاء يستند إلى وقائع وتفاصيل وأدلة” وإلا فسيُفتح الباب لـ”الملفات المفبركة” و”الشكايات الكيدية” بحسب تعبيره.

من جهة أخرى، وعلاقة بقضية الطفل عدنان، وانطلاقا من مقتضيات القانون الجنائي وحيثيات الجريمة كما كشفتها المعطيات الأولية للبحث (استدراج وهتك عرض وقتل ودفن)، يؤكد الشمسي، أنه “في حال ثبتت إدانة المتهم فإن جميع أركان تنزيل عقوبة الإعدام متوفرة”.

في السياق نفسه، يعبر المتحدث عن تأييده الإبقاء على عقوبة الإعدام وحتى تفعيلها باعتبارها “عقوبة رادعة” على أن “يتم تسييجها بشروط” من بينها “تقليص عدد الجرائم التي يُحكم فيها بتلك العقوبة على ألا تشمل الجرائم السياسية وتطبق في جرائم قتل الأطفال المقرونة باعتداء جنسي”، و”تمتيع المتهم بكافة ضمانات المحاكمة العادلة” مع “إحالته على طبيب نفسي حتى دون أن يطلب ذلك”.

هل يضع الإعدام حدا لهذه الجرائم؟ 

منذ إعلان العثور على جثة الطفل عدنان انتشر على نحو واسع في مواقع التواصل الاجتماعي وسم “#الإعدام_لقاتل_عدنان” كما تم إطلاق حملة إلكترونية لجمع مليون توقيع للمطالبة بإعدام الجاني، حيث يرى كثيرون أن هذه العقوبة هي “الكفيلة بوضع حد لهذه الجرائم”.

من جانبه، وتعليقا على النقاش الدائر حول عقوبات جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، يرى الحقوقي عبد الرزاق بوغنبور ضرورة إعادة النظر في عقوبات هذه الجرائم، وذلك من خلال مشروع القانون المعدل والمتمم لمجموعة القانون الجنائي، المحال على البرلمان.

وباعتباره من المدافعين عن إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب، يؤكد المتحدث ضمن تصريحه لـ”أصوات مغاربية” معارضته الآراء التي ترى تلك العقوبة حلا، مبررا ذلك بعدة أسباب من بينها أن “مجموعة من الدول التي تحكم بالإعدام وتطبقه لم تتمكن من الحد من الجرائم”.

وفي مقابل، دفاعه عن إلغاء الإعدام، الذي لم يُطبق منذ عام 1993 في المملكة، يشدد المتحدث على ضرورة تشديد العقوبات في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال.

وحسب بوغنبور فإن أول ما يجب القيام به بعد ثبوت الإدانة في هذه القضايا هو “إخصاء هؤلاء الوحوش”، وبدل “الحكم عليهم بالسجن المؤبد وتتكبد الدولة تكاليف ذلك” يؤكد المتحدث على ضرورة أن يُفرض عليهم القيام بـ”الأعمال الشاقة”.

من جهة أخرى، وعلاقة بالجريمة التي راح ضحيتها الطفل عدنان، يرى المتحدث أن النقاش يجب أن ينصب أيضا حول “تأخر الأجهزة الأمنية في الوصول إلى الفاعل”، حيث يتساءل باستنكار بهذا الشأن خصوصا “بعدما تم تداول صورة يظهر فيها الضحية رفقة المشتبه فيه”.

المصدر: “أصوات مغاربية”

المصدر: الفجر نيوز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إصابة 4 أشخاص جراء هجوم قرب المقر القديم لـ”شارلي إبدو” في باريس

الفجر نيوز – وكالات أصيب أربعة أشخاص على الأقل جراء عملية طعن نفذت اليوم الجمعة ...

%d مدونون معجبون بهذه: